تأسيس الشركات والنزاعات بين الشركاء

تأسيس الشركات والنزاعات بين الشركاء | حماية حقوق الشركاء

يُعد تأسيس الشركات خطوة مهمة لرواد الأعمال والمستثمرين الراغبين في ممارسة الأنشطة التجارية ضمن إطار قانوني منظم، وقد تظهر بعد بدء النشاط نزاعات بين الشركاء بسبب الإدارة، أو توزيع الأرباح، أو الصلاحيات، أو نقل الحصص، أو تمويل الشركة، أو التصرف في أموالها،

كيف يتم تأسيس شركة في الإمارات؟

تمر عملية تأسيس الشركة بمجموعة من الخطوات التي تختلف تفاصيلها بحسب الإمارة والنشاط والشكل القانوني، إلا أن المراحل الأساسية تشمل تحديد النشاط الاقتصادي، واختيار الشكل القانوني، وحجز الاسم التجاري، والحصول على الموافقات المطلوبة، وإعداد عقد التأسيس وإصدار الرخصة التجارية.

وتوضح وزارة الاقتصاد والسياحة أن تأسيس الشركات متاح في الإمارات السبع من خلال الجهات الاقتصادية المحلية والمنصات الإلكترونية المخصصة لذلك.

ومن الخطوات الأساسية:

  • اختيار النشاط الاقتصادي.
  • اختيار الشكل القانوني.
  • تحديد الشركاء ونسب ملكيتهم.
  • حجز الاسم التجاري.
  • الحصول على الموافقة المبدئية.
  • إعداد عقد التأسيس.
  • تحديد المدير وصلاحياته.
  • استكمال مقر الشركة والموافقات التنظيمية.
  • إصدار الرخصة التجارية.

من أكثر أسباب نزاعات الشركات شيوعاً أن يبدأ الشركاء النشاط التجاري قبل الاتفاق كتابةً على صلاحيات الإدارة، وتمويل الشركة، وتوزيع الأرباح، ونقل الحصص، وآلية خروج أي شريك.

اختيار الشكل القانوني للشركة

يجب اختيار الشكل القانوني وفق طبيعة النشاط وعدد الشركاء وحجم المشروع وطريقة الإدارة.

ومن الأشكال الشائعة:

  • الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
  • شركة الشخص الواحد.
  • شركات المساهمة وفق شروطها القانونية.
  • فروع الشركات.
  • الأشكال القانونية المتاحة في المناطق الحرة.

وتعد الشركة ذات المسؤولية المحدودة من أكثر الأشكال استخداماً في المشاريع التي تضم عدة شركاء، ويمنح قانون الشركات مرونة واسعة في تنظيم رأس المال والإدارة والعلاقة بين الشركاء. ولا يفرض القانون الاتحادي حداً أدنى عاماً لرأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة ما لم توجد متطلبات خاصة أو قرار ينظم نشاطاً معيناً.

هل يستطيع المستثمر الأجنبي امتلاك الشركة؟

تسمح الإمارات بالملكية الأجنبية الكاملة في عدد كبير من الشركات والأنشطة، مع مراعاة الأنشطة الاستراتيجية أو المنظمة التي قد تخضع لشروط إضافية. وتوضح وزارة الاقتصاد والسياحة إمكانية تأسيس المستثمرين من مختلف الجنسيات لشركات مملوكة بالكامل وفق الإطار التشريعي الحالي.

أهمية عقد تأسيس الشركة

عقد التأسيس ليس مجرد مستند مطلوب لإصدار الرخصة، بل يمثل المرجع الأساسي لتنظيم العلاقة بين الشركاء.

ويجب الاهتمام بصورة خاصة بالمسائل التالية:

  • نسبة ملكية كل شريك.
  • قيمة مساهمته في رأس المال.
  • صلاحيات المدير.
  • طريقة اتخاذ القرارات.
  • توزيع الأرباح والخسائر.
  • إجراءات زيادة رأس المال.
  • آلية نقل الحصص.
  • حقوق الشركاء في المعلومات.
  • آلية حل النزاعات.

💡 عقد تأسيس مختصر لا ينظم جميع السيناريوهات المحتملة، ولهذا قد يكون إعداد اتفاقية شركاء تفصيلية ضرورياً في الشركات التي تضم أكثر من مستثمر.

اتفاقية الشركاء وأهميتها

اتفاقية الشركاء هي وثيقة تنظم العلاقة الداخلية بين المؤسسين بصورة أكثر تفصيلاً، ويمكن أن تتناول مسائل لا تكون واردة بصورة كافية في عقد التأسيس الأساسي.

وقد عززت التعديلات الحديثة على قانون الشركات التجارية مرونة الشركات ذات المسؤولية المحدودة والشركات المساهمة الخاصة في تضمين أحكام تنظّم العلاقة بين الشركاء والمساهمين في وثائقها التأسيسية.

ومن البنود المهمة:

  • إدارة الشركة.
  • تحديد القرارات التي تحتاج إلى موافقة خاصة.
  • منع تضارب المصالح.
  • تمويل الشركة مستقبلاً.
  • التعامل مع الخسائر.
  • بيع الحصص.
  • حق الأولوية في شراء الحصص.
  • دخول مستثمر جديد.
  • وفاة أو عجز أحد الشركاء.
  • انسحاب أحد الشركاء.
  • حل حالات الجمود في اتخاذ القرار.
  • سرية المعلومات.
  • تسوية النزاعات.

ما أسباب النزاعات بين الشركاء؟

قد تنشأ المنازعات في الشركات لأسباب متعددة، ومن أكثرها شيوعاً:

  • الخلاف على إدارة الشركة.
  • عدم توزيع الأرباح.
  • منع أحد الشركاء من الاطلاع على المعلومات.
  • التصرف في أموال الشركة دون موافقة.
  • تجاوز المدير لصلاحياته.
  • اختلاف الشركاء حول التوسع أو التمويل.
  • بيع أو نقل حصة أحد الشركاء.
  • وجود تضارب مصالح.
  • قيام شريك بنشاط منافس.
  • الرغبة في إنهاء الشراكة.

النزاع حول إدارة الشركة

يظهر هذا النوع من النزاعات عندما يعتقد أحد الشركاء أن المدير أو شريكاً آخر يتخذ قرارات دون الصلاحيات اللازمة أو دون الرجوع إلى بقية الشركاء.

وقد يتعلق النزاع بـ:

  • التوقيع على عقود كبيرة.
  • سحب الأموال.
  • الحصول على قروض.
  • بيع أصول الشركة.
  • تعيين موظفين أو مسؤولين.
  • فتح فروع جديدة.
  • التصرف في الحسابات المصرفية.

ويبدأ تقييم النزاع بمراجعة عقد التأسيس وقرارات الشركاء والتوكيلات والصلاحيات المصرفية وغيرها من المستندات ذات الصلة.

النزاع حول توزيع الأرباح

قد تحقق الشركة أرباحاً إلا أن خلافاً ينشأ حول توزيعها أو الاحتفاظ بها داخل الشركة.

ويجب في هذه الحالة دراسة:

  • القوائم المالية.
  • القرارات الصادرة عن الشركاء.
  • عقد التأسيس.
  • النسب المملوكة لكل شريك.
  • الاحتياطيات والالتزامات المالية للشركة.

💡 امتلاك حصة في الشركة لا يعني بالضرورة أن جميع المبالغ الموجودة في حساب الشركة قابلة للتوزيع فوراً باعتبارها أرباحاً.

منع الشريك من الاطلاع على الحسابات

تُعد الشفافية المالية من أكثر المسائل حساسية داخل الشركات.

وقد يشمل النزاع رفض تزويد الشريك بـ:

  • القوائم المالية.
  • السجلات المحاسبية.
  • العقود.
  • تفاصيل الحسابات.
  • قرارات الإدارة.
  • المعلومات المتعلقة بأعمال الشركة.

وفي هذه الحالات يجب تحديد الحقوق التي يمنحها القانون وعقد التأسيس للشريك واتباع الإجراءات القانونية المناسبة للمطالبة بالمعلومات.

تجاوز المدير لصلاحياته

يجب على مدير الشركة ممارسة صلاحياته وفق القانون وعقد التأسيس والقرارات الصادرة عن الشركاء.

وقد ينشأ النزاع بسبب:

  • إبرام معاملات دون صلاحية.
  • استخدام أموال الشركة لأغراض شخصية.
  • إبرام صفقات مع أطراف مرتبطة.
  • تجاوز حدود التوقيع.
  • عدم تنفيذ قرارات الشركاء.

وقد يؤدي ثبوت المخالفات بحسب ظروفها إلى مسؤوليات قانونية ومطالبات بالتعويض أو إجراءات أخرى.

نزاعات بيع الحصص

قد يرغب أحد الشركاء في الخروج من الشركة عن طريق بيع حصته.

ومن النزاعات التي قد تظهر:

  • الخلاف حول قيمة الحصة.
  • الاعتراض على المشتري الجديد.
  • حقوق الأولوية للشركاء.
  • عدم الاتفاق على شروط البيع.
  • الاختلاف حول تقييم الشركة.

ويجب مراجعة أحكام القانون وعقد التأسيس واتفاقية الشركاء قبل تنفيذ نقل الحصص.

كيف يتم تقييم حصة الشريك؟

قد يكون تقييم الشركة ضرورياً عند خروج أحد الشركاء أو بيع حصته أو وجود نزاع.

وقد تؤخذ في الاعتبار:

  • أصول الشركة.
  • التزاماتها وديونها.
  • الأرباح.
  • التدفقات النقدية.
  • قيمة العقود القائمة.
  • العلامة التجارية.
  • الأصول غير الملموسة.
  • حالة السوق.

وقد يستلزم النزاع الاستعانة بخبير محاسبي أو مالي مستقل.

الرغبة في خروج أحد الشركاء

قد يصل النزاع إلى مرحلة يصبح معها استمرار الشراكة صعباً.

ومن الحلول المحتملة:

  • شراء حصة الشريك.
  • بيع الحصة لشريك آخر.
  • دخول مستثمر جديد.
  • إعادة هيكلة الشركة.
  • إبرام اتفاق تسوية.
  • اللجوء إلى القضاء أو التحكيم عند تعذر الحل.

حالات تعادل نسب الشركاء 50/50

تعد الشركات المملوكة بالتساوي بين شريكين من أكثر الحالات التي تحتاج إلى اتفاق واضح بشأن معالجة الجمود.

فإذا كان كل شريك يمتلك 50% ولا توجد آلية لحسم القرارات، فقد تتوقف الشركة عن اتخاذ قرارات مهمة.

ولهذا يفضل الاتفاق مسبقاً على:

  • آلية فض التعادل.
  • وساطة أو تفاوض إلزامي.
  • آلية شراء حصة أحد الطرفين.
  • تقييم الشركة.
  • إجراءات الخروج.

هل يمكن عزل مدير الشركة؟

يعتمد ذلك على نوع الشركة وأحكام عقد التأسيس والقانون والجهة التي عينت المدير.

وقبل اتخاذ القرار يجب مراجعة:

  • كيفية تعيين المدير.
  • مدة الإدارة.
  • صلاحيات الشركاء.
  • نسب التصويت المطلوبة.
  • عقد المدير إن وجد.

التسوية الودية لنزاعات الشركاء

ليست المحكمة دائماً الخيار الأول، خصوصاً عندما تكون الشركة ناجحة ويمكن استمرار النشاط بعد معالجة النزاع.

وقد تشمل التسوية:

  • تعديل صلاحيات الإدارة.
  • إعادة توزيع المسؤوليات.
  • تعديل اتفاقية الشركاء.
  • شراء حصة أحد الشركاء.
  • سداد مستحقات مالية.
  • الاتفاق على خروج أحد الأطراف.

💡 يجب تحويل أي تسوية إلى اتفاق مكتوب يحدد المبالغ والمواعيد ونقل الحصص والإبراء والجزاءات عند عدم التنفيذ.

اللجوء إلى القضاء في نزاعات الشركاء

إذا تعذرت التسوية، يمكن اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة بحسب طبيعة النزاع والعقد والاختصاص.

وقد تتضمن الطلبات:

  • المطالبة بمستحقات مالية.
  • التعويض عن أضرار.
  • الطعن على بعض التصرفات أو القرارات عند توافر شروطه.
  • المطالبة بحقوق ناشئة عن عقد التأسيس.
  • مساءلة المدير وفق الحالة.
  • حل الشركة أو تصفيتها إذا توافرت الأسباب القانونية.

التحكيم في نزاعات الشركات

إذا كان عقد التأسيس أو اتفاقية الشركاء يتضمن شرط تحكيم صالحاً وقابلاً للتطبيق على النزاع، فقد يتم اللجوء إلى التحكيم بدلاً من المحكمة.

ومن المهم تحديد:

  • المؤسسة التحكيمية.
  • مقر التحكيم.
  • القانون الواجب التطبيق.
  • لغة الإجراءات.
  • عدد المحكمين.
  • نطاق النزاعات المشمولة بشرط التحكيم.

المستندات المهمة في نزاعات الشركاء

ينصح بجمع:

  • عقد تأسيس الشركة.
  • اتفاقية الشركاء.
  • الرخصة التجارية.
  • السجل التجاري.
  • قرارات الشركاء.
  • محاضر الاجتماعات.
  • القوائم المالية.
  • كشوف الحسابات.
  • العقود والمعاملات محل النزاع.
  • المراسلات بين الشركاء.
  • إثباتات التمويل والتحويلات المالية.

كيف يمكن منع نزاعات الشركاء قبل وقوعها؟

أفضل طريقة لمعالجة نزاعات الشركات هي تنظيم العلاقة منذ يوم التأسيس.

وينصح بـ:

  • صياغة عقد تأسيس واضح.
  • إعداد اتفاقية شركاء تفصيلية.
  • تحديد صلاحيات المديرين.
  • تحديد القرارات التي تحتاج إلى موافقة جماعية.
  • تنظيم تمويل الشركة.
  • تحديد سياسة توزيع الأرباح.
  • وضع آلية لتقييم الحصص.
  • تنظيم حالات الخروج والوفاة والعجز.
  • إضافة آلية واضحة لحل النزاعات.

دور محامي الشركات في التأسيس والنزاعات

يساعد محامي الشركات في مرحلتين أساسيتين: منع النزاع قبل وقوعه، ومعالجة النزاع إذا حدث.

وتشمل خدماته:

  • تأسيس الشركات.
  • اختيار الشكل القانوني.
  • صياغة عقد التأسيس.
  • إعداد اتفاقية الشركاء.
  • تنظيم صلاحيات الإدارة.
  • مراجعة نقل الحصص.
  • حل نزاعات الشركاء.
  • التفاوض على خروج أحد الشركاء.
  • رفع الدعاوى التجارية.
  • التمثيل في التحكيم.
  • إعادة الهيكلة أو التصفية عند الحاجة.

هل ترغب في تأسيس شركة أو لديك نزاع مع شريك؟

تقدم مجموعة حمدان القانونية خدمات تأسيس الشركات وتنظيم العلاقات بين الشركاء، بما يشمل صياغة عقود التأسيس واتفاقيات الشركاء، ومراجعة صلاحيات الإدارة ونقل الحصص، والتفاوض في النزاعات، وتمثيل الشركات والشركاء أمام الجهات المختصة والمحاكم وهيئات التحكيم.طلب استشارة قانونية

الأسئلة الشائعة حول تأسيس الشركات والنزاعات بين الشركاء

ما أهم وثيقة لمنع النزاع بين الشركاء؟
يعد عقد التأسيس أساس العلاقة القانونية، كما تساعد اتفاقية شركاء تفصيلية على تنظيم الإدارة والتمويل والأرباح ونقل الحصص والخروج من الشركة وحل حالات الجمود.
ماذا أفعل إذا منعني شريكي من الاطلاع على حسابات الشركة؟
يجب مراجعة عقد التأسيس ووضع الشركة والمستندات المتاحة لتحديد حقوقك في الحصول على المعلومات والإجراء القانوني المناسب للمطالبة بها.
هل يمكن لشريك الخروج من الشركة؟
يمكن تنظيم خروج الشريك من خلال نقل أو بيع حصته أو اتفاق تسوية أو غيرها من الوسائل القانونية، بحسب نوع الشركة وعقد التأسيس والقواعد المطبقة.
كيف يتم حل نزاع شركة مملوكة 50% لكل شريك؟
يفضل الرجوع إلى عقد التأسيس واتفاقية الشركاء لمعرفة آلية فض الجمود. وإذا لم توجد آلية واضحة، يمكن محاولة التسوية أو التفاوض على شراء الحصة، وقد يصبح اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ضرورياً بحسب ظروف القضية.
هل يمكن عزل مدير الشركة؟
يعتمد ذلك على طريقة تعيين المدير وأحكام عقد التأسيس والقانون ونسب التصويت المطلوبة، ولذلك يجب مراجعة مستندات الشركة قبل اتخاذ الإجراء.
هل يمكن المطالبة بالتعويض من شريك أو مدير؟
قد يكون ذلك ممكناً إذا ثبت وجود إخلال أو تصرف يرتب المسؤولية ونتج عنه ضرر يمكن إثباته وفقاً للقانون.

الخلاصة

يبدأ نجاح الشركة من تنظيم العلاقة بين الشركاء منذ مرحلة التأسيس، وليس فقط من إصدار الرخصة التجارية. فوضوح نسب الملكية وصلاحيات الإدارة وسياسة الأرباح وتمويل الشركة ونقل الحصص وآلية خروج الشركاء يقلل بصورة كبيرة من احتمالات النزاع.