الطبيعة القانونية للذكاء الاصطناعي 2025 | القانون الإماراتي

يُعد الذكاء الاصطناعي (AI) من أبرز التطورات التكنولوجية التي فرضت على الأنظمة القانونية حول العالم إعادة النظر في مفاهيم المسؤولية، الملكية، والحقوق.
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعد من الدول الرائدة في مجال التحول الرقمي، بدأ المشرّع في صياغة أطر قانونية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي وتحدد طبيعته القانونية ضمن المنظومة التشريعية.

مفهوم الذكاء الاصطناعي

يُقصد بالذكاء الاصطناعي الأنظمة والبرامج التي تُحاكي السلوك البشري من حيث التفكير والتحليل واتخاذ القرار.
وتشمل تطبيقاته مجالات متعددة مثل: الطب، التعليم، المحاماة، الخدمات الحكومية، وحتى الأنظمة القضائية الذكية.

عرّفت الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 في الإمارات الذكاء الاصطناعي بأنه
«قدرة الأنظمة التقنية على تحليل البيانات الضخمة والتعلّم الذاتي لاتخاذ قرارات دقيقة تعزز الأداء البشري في مختلف القطاعات».

الطبيعة القانونية للذكاء الاصطناعي

تُثار تساؤلات قانونية عديدة حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُعامل كشخص قانوني مستقل، أم يظل مجرد أداة بيد الإنسان.
وحتى الآن، تعتبر القوانين الإماراتية الذكاء الاصطناعي وسيلة تقنية وليس كياناً قانونياً قائماً بذاته.

  • لا يتمتع الذكاء الاصطناعي بالشخصية القانونية أو الأهلية للتقاضي.
  • تُحمّل المسؤولية على الأشخاص أو الشركات المالكة والمشغّلة للأنظمة الذكية.
  • يمكن أن يُعد أداة تنفيذية تخضع لقواعد المسؤولية المدنية أو الجزائية بحسب نتائج استخدامها.
💡 رؤية قانونية حول الذكاء الاصطناعي:
يشكّل الذكاء الاصطناعي تحديًا متزايدًا أمام المشرّعين، خاصة في تحديد المسؤولية القانونية عن الأفعال الناتجة عن الأنظمة الذكية. لذلك يُنصح باستشارة محامي مختص في القوانين التقنية لفهم الإطار القانوني المنظّم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإمارات.🤖 احجز استشارة قانونية مجانية الآن

المسؤولية القانونية عن أخطاء الذكاء الاصطناعي

مع ازدياد استخدام الأنظمة الذكية في اتخاذ القرارات، تبرز قضية من يتحمل الخطأ الناتج عن النظام الذكي؟
في الإمارات، تميل القوانين الحالية إلى تحميل المسؤولية على المشغّل أو المالك الذي يستخدم النظام في نشاطه.

وفقًا لمبادئ القانون المدني الإماراتي:
«كل من يتسبب بضرر للغير يكون ملزماً بتعويضه، ولو كان الضرر ناتجاً عن وسيلة آلية أو تقنية تحت إشرافه أو ملكه».

الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي

أحد الإشكالات القانونية الكبرى هو من يملك حقوق الابتكارات أو الأعمال الناتجة عن الذكاء الاصطناعي؟
حالياً، تُعتبر الملكية لصاحب البرنامج أو الجهة المطوّرة له، وليس للنظام نفسه، لأن الذكاء الاصطناعي لا يُعد كياناً مبدعاً بالمعنى القانوني.

  • الحقوق الفكرية تُسجل باسم الإنسان أو الشركة المالكة للتقنية.
  • الأعمال المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي تُعد امتداداً لمجهود الإنسان.

التشريعات المستقبلية في الإمارات

تعمل الإمارات على إعداد تشريعات متخصصة تنظم الذكاء الاصطناعي في قطاعات القضاء، الطب، النقل، والخدمات الحكومية. ومن أبرز المبادرات:

  • وزارة الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي: تُعد الأولى من نوعها عالمياً، تأسست عام 2017 لتقنين استخدام AI.
  • اللجنة الوطنية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي: تهدف إلى وضع ضوابط تحافظ على خصوصية الأفراد وحقوقهم.
  • القوانين قيد الدراسة: تشمل تنظيم المسؤولية عن الأضرار الناتجة عن الأنظمة ذاتية التعلم، وتحديد الإطار القانوني للروبوتات الذكية.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن معاقبة الذكاء الاصطناعي جنائيًا؟

لا، لأن الذكاء الاصطناعي لا يتمتع بإرادة أو نية جنائية، والعقوبة تقع على الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يستخدمه أو يتحكم فيه.

هل يمكن اعتبار الذكاء الاصطناعي شخصية قانونية؟

حتى الآن لا، لكن بعض الدول تناقش منح الروبوتات أو الأنظمة الذكية “شخصية إلكترونية” محدودة في المستقبل.

هل لدى الإمارات قانون خاص بالذكاء الاصطناعي؟

حالياً لا يوجد قانون موحد، ولكن توجد تشريعات جزئية ومبادرات تنظيمية في مجالات البيانات، الخصوصية، والتقنيات الذكية تمهيداً لقانون شامل.

الخاتمة

إن الطبيعة القانونية للذكاء الاصطناعي في الإمارات لا تزال في طور التبلور، حيث يتجه المشرّع إلى تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار وضمان المسؤولية القانونية. ومع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ستشهد السنوات القادمة مزيداً من القوانين التي تنظم العلاقة بين الإنسان والآلة في إطار العدالة والأمن القانوني.